ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
694
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
كما تقدّم أيضا - مائة وخمسة وتسعون درهما ؛ لرواية إبراهيم بن محمّد « 1 » ، المذكورة الصريحة في ذلك ، ولا ريب أنّ هذا العدد يزيد على المائة والثلاثين بنصفه - أي بنصف المائة والثلاثين ، وهو خمسة وستّون - فيزيد المدنيّ على العراقيّ بنصف العراقيّ ، وهو الرطل والربع ، فيصير المدّ بالعراقيّ رطلين وربعا . وقد عرفت أيضا أنّ الدرهم ستّة دوانيق ، والدانق ثماني حبّات من أوسط حبّات الشعير إجماعا ، ورواية سليمان بن حفص ، المذكورة « 2 » الدالّة على أنّ الدانق اثنتا عشرة حبّة - مع شذوذها بعدم القائل به أصلا - ضعيفة السند بجهالة من روى عن سليمان ، بل في سليمان أيضا ما لا يخفى . وقد عرفت أيضا أنّ المثقال الشرعي يزيد على الدرهم بنصف الدرهم وخمسه ، فيكون سبعة مثاقيل : عشرة دراهم . وأنّ الدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ، وعلى هذا فالرطل العراقي بالمثاقيل الشرعيّة أحد وتسعون ، وبالصيرفيّة ثمانية وستّون وربع . قال في الرياض : « فيكون المدّ على ما قلناه وزن ربع منّ تبريزي واف » « 3 » . انتهى . وبه صرّح البهائي أيضا كما عرفت في عبارته المتقدّمة « 4 » . ومثله الفيض في المفاتيح « 5 » على ما حكي عنه . والوصف ب « الوافي » لمكان الزيادة في الجملة . وأنت خبير بأنّ هذا إنّما يستقيم لو جعلنا المنّ التبريزي ستّمائة مثقال صيرفي كما كان هو المتداول في بعض الأزمنة ؛ إذ ربع الستّمائة مائة وخمسون مثقالا ، وهو موافق مع مائتين واثنين وثمانين درهما ، والرطلان وربع الرطل - الذي هو المطابق للمدّ [ مائتان و ] « 6 » اثنان وتسعون درهما ونصف درهم ، فيزيد على الربع المذكور بعشرة دراهم ونصف درهم ، ولذا عبّروا بأنّ المدّ ربع للمنّ التبريزي واف .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 79 ، ح 226 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 342 ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 7 ، ح 4 . ( 2 ) تقدّمت في ص 687 . التعليقة 2 . ( 3 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 174 . ( 4 ) في ص 691 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 50 - 51 ، مفتاح 56 . ( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .